الشيخ محمد الزرندي الحنفي

44

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

وروى في قوله تعالى * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * ( 1 ) ، أي عن ولاية علي ( رضي الله عنه ) وأهل البيت ، لأن الله أمر نبيه ( ص ) بأن يعرف الخلق أنه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلا المودة في القربى . والمعنى : أنهم يسألون هل وآلوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي ( ص ) . أم أضاعوها وأهملوها فيكون عليهم المطالبة ( والتبعة ) ( 2 ) ( 3 ) . ولم يكن أحد من العلماء المجتهدين ، والأئمة المهديين المرشدين ، كأبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وغيرهم من علماء السلف رحمهم الله إلا وله في ولاية أهل البيت الحظ الوافر ، والفخر الزاهر ، متمسكا ( بولايتهم ، منتسكا ) ( 4 ) بودادهم ورعايتهم ، مقتفيا لآثارهم ، مهتديا بأنوارهم ، حتى أن الإمام الشافعي المطلبي ( رضي الله عنه ) لما صرح بأنه من شيعة أهل البيت قيل فيه كيت وكيت ، فقال مجيبا عن ذلك : قالوا ترفضت قلت كلا * ما الرفض ديني ولا اعتقادي لكن توليت غير شك * خير إمام وخير هادي إن كان حب الولي رفضا * فإنني أرفض العباد ( 5 ) ونقل الإمام أبو بكر البيهقي النيسابوري ( رحمه الله ) في كتابه الذي جمعه في مناقب الإمام الشافعي ( رضي الله عنه ) ( عن المرسع بن سليمان : أن الشافعي ( رحمه الله ) ) ( 6 ) قيل له : إن ناسا لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لأهل البيت ، فإذا رأوا أحدا منا يذكرها يقولون : هذا رافضي ! ويأخذون في كلام آخر .

--> ( 1 ) الصافات 37 : 24 . ( 2 ) في الأصل : ( والبيعة ) ، وما أثبتناه من نسخة ( س ) والمصادر . ( 3 ) انظر : فرائد السمطين 1 : 79 / 47 عن الواحدي ، الصواعق المحرقة : 229 عن تفسير الوسيط للواحدي ، جواهر العقدين 2 : 225 عن الواحدي أيضا . ( 4 ) لم ترد في نسخة ( س ) . ( 5 ) ديوان الشافعي 72 : 49 ، فرائد السمطين 1 : 423 ، الصواعق المحرقة : 205 ، الاتحاف للشبراوي : 29 . ( 6 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة ( س ) .